قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

282

الخراج وصناعة الكتابة

على أن يسلم ويصير اليه فينصره ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وسلم ] « 151 » : لا ولا كرامة اللهم اكفنيه فمات بعد قليل ، فلما انصرف وفد بني حنيفة إلى اليمامة ادعى « 152 » مسيلمة الكذاب النبوة وشهد له الرّجال بن عنفوة أحد الوفد ، بأن رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وسلم ] « 153 » أشركه في أمره ، فأتبعته بنو حنيفة وغيرهم ممن باليمامة ، وكتب إلى رسول اللّه [ عليه السلام ] « 154 » مع عبادة بن الحارث أحد بني عامر بن حنيفة وهو ابن النوّاحة الذي قتله عبد للّه بن مسعود بالكوفة لما بلغه انه وجماعة يؤمنون بكذب مسيلمة كتابا نسخته ( من مسيلمة رسول اللّه ، إلى محمد رسول اللّه ، أما بعد فأن لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ولكن قريشا قوم لا ينصفون والسلام عليك . وكتب عمرو بن الجارود الحنفي ) . فكتب اليه رسول اللّه عليه السلام ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمد النبي إلى مسيلمة الكذاب : أما بعد ، فأن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، والسلام على من اتبع الهدى ، وكتب أبي بن كعب ) . فلما تولى رسول اللّه عليه السلام ، واستخلف أبو بكر . فأوقع بأهل الردة من أهل نجد وما والاها في أشهر يسيرة . بعث خالد بن الوليد المخزوني إلى اليمامة وأمر بمحاربة الكذاب مسيلمة فلما شارفها ظفر بقوم من بني حنيفة فيهم مجاعة [ بن مرارة بن سلمى فقتلهم واستبقى مجاعة ] « 155 » وحمله معه موثقا ، وعسكر خالد

--> ( 151 ) الإضافة من س ، ت . ( 152 ) كلمة : ادعى مكررة في س س . ( 153 ) ليست في س ، ت . ( 154 ) ليست في س ، ت . ( 155 ) ليست في س .